المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المعاملة ...وأثرها في تكوين شخصية الكشاف


musa.c
04-29-2012, 09:03 PM
2687
المعاملة ...وأثرها في تكوين شخصية الكشاف

الكشفية هى أحد ركائز التنشئة الاجتماعية ، ولها تأثير عميقا فى تكوين شخصية الفرد وتوجيه سلوكه، ولقادة الحركة الكشفية أساليب خاصه من السلوك تجاه كشافيهم فى المناسبات المختلفة وتمثل هذه الاساليب مكانة مهمة فى تكوين شخصية الكشافين وأساليب تكيفهم، ويبقى الكثير من اثارها فيهم لتظهر مجددا فى معاملتهم فيما بعد ، ومن أجل ذلك جعلت المعامله موضوعا للعديد من الدراسات فى تحديد مفهومها وأنواعها والعوامل التى تؤثر فيها، وأساليبها وانعكاساتها على الشخصية، بكل جوانبها النفسية والانفعالية والاجتماعية والعقلية والجسدية.


- المعاملة :


هى السلوك الذى يتبعه المربون مع اطفالهم خلال المواقف المختلفة التى تحصل فى هذه الحياة والتى يكون الطفل طرفا فيها، وتعرف كذلك بأنها موقف المربين من رغبات الطفل، واشكال الثواب والعقاب التى يحققون بها ما يريدون من الطفل .


- انواع المعاملة :

1- المعاملة القاسية: وتتسم بمضايقة الطفل وتخويفه، وتمنع تحقيق رغباته وتقيد حريته، كما تستعمل العقوبه مع الطفل لردعه وإسكات حاجاته، بالزجر أو التهديد أو الضرب.

2-المعامله اللينة: تتجسد فى تلبية كل ما يطلبه الطفل وعدم تقييد حريته ويطلق على هذا صفة الطفل المدلل والإفراط فى الدلال يؤدى إلى شخصية غير مبالية عند الطفل.

3- المعاملة المعتدلة: وهى المعاملة الصحيحة التى تعتمد على المزج بين العقل والعواطف ويلجأ إليها عند توجيه النصح والإرشاد للطفل والمناقشة معه ومحاولة إقناعه وبهذا نساهم فى تكوين شخصية سليمة وصحيحة عن بلوغ سن الرشد وإذا لم يفهم الطفل الإرشاد والتوجيه يلجأ المربون الى تأنيبه بحرمانه من بعض الأشياء والأمور المحببة إليه أحيانا لإعادته إلى الطريق الصحيح.

- العوامل المؤثرة فى المعاملة :


هناك عدة عوامل لها تأثير مهم فى طريقة القادة لكشافيهم ومن اهمها:
1- المستوى التعليمى للقادة :


ويقصد درجة التعليم التى حصل عليها الفرد ومستوى ثقافته، ومن المعروف أن لكل قائد أو قائدة مستوى تعليمى معين يتدرج من الإلمام بالقراءة والكتابة إلى الدرجة العلمية العليا، فكلما ارتفع المستوى التعليمى للقائد ساهم ذلك فى تغيير نظرتهم لشئون الحياة وطريقة سلوكهم مع كشافيهم.

2-نتيجة اختلاف المهن التى يمارسونها :

وهذا التفاوت يؤثر على مستوى معيشتهم ومن ثم على طرق معالجتهم للامور. فالفقر مثلا قد يؤدى الى إهمال القائد لدوره وعدم العناية التامة بكشافيه لانشغاله بطرق كسب قوته وسد حاجياته وتصبح معاملته قاسيه نظرا للضغط الذى يعيشه ماديا

3- المعاملة والوضع الاجتماعى :

المقصود بالوضع الاجتماعى هو مركز القادة فى المجتمع ودرجة تكيفة معه واحترام الناس له، واتساع علاقاتهم الاجتماعية أو ضمورها.
أما تأثير الوضع الاجتماعى فى المعاملة فيمكن القول بأنه يساهم في تحديد سلوك الافراد، فيتخذون مواقف سلوكيه تناسب وضعهم، ولما كانت معاملة القادة لكشافيهم جزءا من سلوكهم فإنهم يتأثرون بما يكون عليه القائد من سلوك وخلق، وبإستعمال الصراحة فى معاملتهم، ويرتبط الكشاف بذلك السلوك وكذلك بالوضع الاجتماعى.

4- صرامة القائد وقسوته:

هناك بعض القادة والقائدات يظهرون الشدة فى معاملتهم لكشافيهم، وتأخذ هذه الشدة مظاهر مختلفة من الأمور والنواهى والانتقادات والعقوبات والمقاومة لرغبات الكشافين لدرجة أن كلمة (لا) تكون دائما على لسان هذا النوع من القادة، فإذا أقدم كشافيهم على عمل من الأعمال أو طلبوا طلبا فإنه لايوجد قبول عندهم. ومثل هؤلاء القادة يتصفون بالقسوة فى معاملتهم لأن هذا الأسلوب يقوم على السيطرة و التحكم المفرط فظلا على أنهم في كثير من الأحيان يطلبون من الكشافين القيام بأعمال صعبة وشاقة كما يحملونهم مهمات ومسؤوليات لا تتماشى مع سنهم ومما يجعلهم يشعرون بالعجز و القصور.

- نتائج القسوة في المعاملة :

إن المغالاة في تطبيق معاير الأدب والخضوع ، والميل إلى الإستكانة والطاعة في غير موضعها، يؤدي بالكشافين إلى عدم القدرة على المناقشة وإبداء الرأي، وبذلك يفتقدون الدافع إلى التلقائية، مما يجعلهم يعتمدون اعتمادا كليا على غيرهم، وبمعنى أنهم لا يستطيعون التصرف في أي أمر دون الأخذ برأي قادتهم فهم دائما بانتظار ما يقال لهم، وبهذا يفتقدون القدرة على التمتع بالحياة الكشفية، وقضاء وقت الفراغ.
كذلك قد يكون من نتائج قسوة القادة على الكشافين شعورهم بفقدان الثقة بالنفس والعجز والقصور عند مواجهة المواقف، مهما تكن درجة صعوبتها، ومرجع ذلك إلى أن الكشاف يتعود أن يكون تابعا لا متبوعا.
- أثر المعاملة السيئة على الشخصية :

تؤثر معاملة القادة السيئة سلبا على شخصية الكشافين بكل جوانبها النفسية والانفعالية والاجتماعية وتجعلهم غير قادرين على التكيف مع المجتمع فالقائد المتسلط المتهجم العصبى المزاج يثير مخاوف كشافية ليؤمن تلبية طلباته وأوامره، وهذا الجو المشبع بالتوتر والانفعال سيؤثر سلبا على الشخصية فى الطفولة والمراهقة والرشد، ويؤدى إلى عدم التوازن النفسي والانفعالى والاجتماعى، فيقبل الكشافين على الحياة وقد امتلأت نفوسهم بالحقد والعصيان أاو نفورهم من الحركة الكشفية وكرههم لها .

- اقتراحات وتوصيات حول المشكلة :


- إقامة ندوات حول طرق وأساليب التربية الصحيحة ودعوة القادة والقائدات لحضورها.
- نشر الكتب التى تتحدث عن كيفية رعاية الطفل وتربيته .
- استخدام وسائل الإعلام الحديثة فى عرض البرامج التربوية التى تهدف إلى توجية القادة إلى أساليب التربية الصحيحة.
- عدم معاملة الكشاف على أنه صغير بل يجب العمل على تفهم حاجاته وقدراته، ومراعاة الفروق الفردية بين الكشافين.
- عدم اللجوء إلى السخرية من الكشاف ونقده أمام الآخرين، إذ يولد هذا السلوك إهتزاز شخصيته وفقده ثقته بنفسه ويظهر عليه الخجل والتردد.
أسفل النموذج

خطاب
04-30-2012, 12:12 PM
شكرا